إنفلونزا الكذب.. من يحمينا منها؟

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
لن أكتب اليوم عن إنفلونزا الطيور أو إنفلونزا الخنازير، ولكن سوف أكتب عن داء أصاب المجتمع الإسلامي واستشرى، وعلاجه لايكلف شيئا من المال، هذا الداء أو الآفة هو إنفلونزا الكذب، الذي ابتلي به كثير من المسلمين في هذا العصر، صغارا وكبارا، نساء ورجالا، بغض النظر عن المستوى التعليمي أو الثقافي للمتحدث أو المتحدثة.
 
الكذب محرم في الكتاب والسنة ولا خلاف في ذلك، واستغرب بعض الناس منذ الصغر وديدنه الكذب والافتراء على المسلمين، تجده في كل مجلس يتشدق بالحديث الكاذب، قال فلان وقال فلان، وفعلت وكذا وكذا، حتى النساء وما أكثرهن ممن ابتلين بآفة الكذب، وما أكثر مجالس النساء التي لايذكر فيها اسم الله، وللأسف نحن من سمح للكذاب بالاستمرار في كذبه. بعض الناس يعتبر من المحترفين في فن نسج الأكاذيب، واختلاق القصص التي لا يصدقها حتى المجانين، ومع الأسف إننا نطرب لسماعها، بل إن صاحب هذه الأكاذيب توسع وتفسح له المجالس أكثر من أي شخصية أخرى ذات أدب جم وأخلاق رفيعة.
 
وعندما أقول إن علاج هذا الكذب لا يكلف شيئا، فالعلاج للشخص الذي يكذب هو التوبة إلى الله عز وجل، ومداومة الاستغفار، والندم على ما فات، وواجبنا تجاه من يتصف أو تتصف بهذه الخصلة الذميمة هو النصح والتوجيه، وتبيان ما جاء في الكتاب والسنة حول آفة الكذب، ومصير الكذابين يوم القيامة، وعدم إتاحة الفرصة للاستمرار في الكذب. وقانا الله وإياكم من الكذب والكذابين، وهدى من أبتلي بهذه الخصلة الذميمة.
 
إبراهيم سليمان البلوي
عكاظ السعودية
No votes yet